جابر بن حيان

89

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

أدخلته على الناس فكانّ ملكا من المليكة أجابني فقال صدقت ذلك صنع الحكمآء وما وضعت في كتبها لانّ بعضهم سمّى المغنيسيا باسمه ثمّ وضع آخر كتابا اخر سمّاها بحجر فلوذينوس الأكبر واخر سمّاها بالاندرداموس الأكبر واخر سمّاها حرشقل واخر سمّاها حجر ماء الحديد واخر سمّاها عزّى « 1 » ماء الذهب فليس أحد من جميع الحكمآء رضى بان يقتدى بما وضع صاحبه في الاسمآء في التدبير وان كان الشئ والطريق والامر واحد ولكنّهم اختلفوا في الاسمآء فاشتقّ كلّ امر مبلغ علمه أسماء خالف فيها أصحابه فزاد ذلك الباسا وكذلك صنعوا في التدبير والألوان والأوزان فحيّروا الناس بعدهم حتّى شكّكوهم وجحد جلّهم ان يكون هذا الامر حقّا فسألته أهذا الامر الذي افسد على الناس وادخلهم في الخطأ فقال لي هذا المصحف في يدك فاقرأه تجد ما أعلمتك فقرأت عليه رسالة ماء الكبرية وانا لا اشكّ بانّى اعرف معنى ما اقرأ فقلت له أترى هذا واضح فقال معاذ الله بل قد أصابوا ما وضعوا ولم يقولوا الّا حقّا ولكنّهم سمّوا أسماء ضارعوا بها الحقّ فمنهم من سمّاها بطعمها وطبائعها ومنافعها وترك ما وراء ذلك واعلم يا قراطس السماوي انّه ليس أحد من الحكمآء الّا قد اجهد نفسه ليظهر الحقّ لكن شدّة ما رأته اظهار هذا الامر للجهلة ادخله في الاكثار حتّى قال ما ينبغي وما لا ينبغي فلذلك صارت كتبهم في أيدي الجهلة لعبا يتضاحكون

--> ( 1 ) Lecture douteuse .